عزيزة فوال بابتي
714
المعجم المفصل في النحو العربي
إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ . . « 1 » والتقدير : استغفار إبراهيم ربّه . فقد أضيف المصدر « استغفار » إلى الفاعل « إبراهيم » المجرور بالفتحة لأنه ممنوع من الصرف ، وحذف المفعول به « ربّه » . وقد يضاف المصدر إلى مفعوله ويحذف فاعله ، كقوله تعالى : لا يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ « 2 » أي : من دعائه الخير . حيث حذف الفاعل وهو الضمير العائد إلى الإنسان وأضيف المصدر « دعاء » إلى مفعوله « الخير » . 2 - ويعمل المصدر منوّنا ، كقوله تعالى : أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ « 3 » حيث أتى المصدر « إطعام » منوّنا فنصب مفعولا به « يتيما » . وكقول الشاعر : بضرب بالسيوف رؤوس قوم * أزلنا هامهنّ عن المقيل حيث نوّن المصدر « بضرب » ونصب مفعولا به « رؤوس » . 3 - ويعمل المصدر مقرونا ب « أل » ، كقول الشاعر : ضعيف النّكاية أعداءه * يخال الفرار يراخي الأجل فالمصدر « النّكاية » مقرون ب « أل » عمل النّصب في المفعول به بعده « أعداءه » . عن 1 - حرف جر يجرّ الاسم الظّاهر ، كقوله تعالى : إِنْ كادَ لَيُضِلُّنا عَنْ آلِهَتِنا لَوْ لا أَنْ صَبَرْنا عَلَيْها « 4 » ويجر الضمير ، كقوله تعالى : وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ « * 1 » . 2 - المجاوزة وهي أكثر معاني « عن » استعمالا ، مثل : « ذهبت عن بلد فيها المظالم » . 3 - البعديّة ، بمعنى « بعد » ، مثل : « دع المتكبّر فعمّا قليل يعود إلى رشده » ، وكقوله تعالى : لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ « * 2 » أي : بعد طبق . 4 - الاستعلاء ، بمعنى « على » ، « من يقترّ على نفسه ويبخل عنها فجزاؤه العدم » . أي : ويبخل عليها . وكقوله تعالى : وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّما يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ « * 3 » أي : عليها ، وكقول الشاعر : إذا رضيت عني كرام عشيرتي * فما زال غضبانا عليّ لئامها وكقول الشاعر : لاه ابن عمّك لا أفضلت في حسب * عنّي ولا أنت ديّاني فتخزوني 5 - التعليل ، إذا كان ما بعدها مسببا عمّا قبلها ، كقوله تعالى : وَما نَحْنُ بِتارِكِي آلِهَتِنا عَنْ قَوْلِكَ « * 4 » أي : بسبب قولك . وكقوله تعالى : وَما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيَّاهُ « * 5 » أي : بسبب موعدة . . . 6 - الظّرفيّة ، مثل : « المعلم لا يتوانى عن القيام بواجباته ولا يكون عمله عن حمل الأعباء المترتبة على تقصير سواه » . أي في حمل ، وكقول الشاعر : وآس سراة الحيّ حيث لقيتهم * ولا تك عن حمل الرّباعة وانيا
--> ( 1 ) من الآية 114 من سورة التوبة . ( 2 ) من الآية 49 من سورة فصّلت . ( 3 ) من الآيتين 14 و 15 من سورة البلد . ( 4 ) من الآية 42 من سورة الفرقان . ( * 1 ) من الآية 8 من سورة النّور . ( * 2 ) من الآية 19 من سورة الانشقاق . ( * 3 ) من الآية 38 من سورة محمد . ( * 4 ) من الآية 53 من سورة هود . ( * 5 ) من الآية 114 من سورة التّوبة .